الشيخ الأنصاري
101
كتاب المكاسب
الأخرى أو عودها إلى مالكها ( 1 ) بهذا النحو من العود ، إذ لو عادت ( 2 ) بوجه آخر كان حكمه حكم التلف . ولو باع العين ثالث فضولا ، فأجاز المالك الأول ، على القول بالملك ، لم يبعد كون إجازته رجوعا كبيعه وسائر تصرفاته الناقلة . ولو أجاز المالك الثاني ، نفذ بغير إشكال . وينعكس الحكم إشكالا ووضوحا على القول بالإباحة ، ولكل منهما رده قبل إجازة الآخر . ولو رجع الأول فأجاز الثاني ، فإن جعلنا الإجازة كاشفة لغى الرجوع ، ويحتمل عدمه ، لأنه رجوع قبل تصرف الآخر فينفذ ( 3 ) ويلغو الإجازة ، وإن جعلناها ناقلة لغت الإجازة قطعا . ولو امتزجت العينان أو إحداهما ، سقط الرجوع على القول بالملك ، لامتناع التراد ، ويحتمل الشركة ، وهو ضعيف . أما على القول بالإباحة ، فالأصل بقاء التسلط على ماله الممتزج بمال الغير ، فيصير المالك شريكا مع مالك الممتزج به ، نعم لو كان المزج ملحقا له بالإتلاف جرى عليه حكم التلف . ولو تصرف في العين تصرفا مغيرا للصورة - كطحن الحنطة وفصل الثوب - فلا لزوم على القول بالإباحة ، وعلى القول بالملك ، ففي اللزوم
--> ( 1 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : عوده إلى مالكه . ( 2 ) في غير " ش " : لو عاد . ( 3 ) كذا في " ف " ، " ش " ونسخة بدل " ن " ، وفي " ص " : ويفسد ، وفي سائر النسخ : فيفسد .